<data:blog.pageName/> <data:blog.pageTitle/>
أنت هنا: الرئيسية 5 الخيمة الثقافية 5 تاريخ البيرين و عرش الميعاد ينطلق من الجلفة
تاريخ البيرين و عرش الميعاد ينطلق من الجلفة

تاريخ البيرين و عرش الميعاد ينطلق من الجلفة

الخيمة نيوز / رمضاني نور الدين
كتب إبراهيم موسى النحَّاس:
في كتابه الجديد(( تعريف الأبناء و الأحفاد بتاريخ البيرين و عرش الميعاد)) يكشف لنا الكاتب و الباحث مصطفى بن عطاء الله تاريخ نسب “المويعدات” بالشقين الشرقي و الغربي. و بأمانة الباحث العلمية عرض الكاتب في مقدمة الكتاب أسباب و دوافع تأليفه للكتاب مع التأكيد على تركيزه على “المويعدات الشراقة” أكثر من “المويعدات الغرابة” و وضَّح الأسباب المنطقية لهذا التركيز أهمُّها أنَّ الباحث من المويعدات الشراقة لذا يعرفهم جيدًا إضافة إلى عدم قدرته على الوصول إلى الوثائق التي تعينه على تحقيق شامل حول الجزء الغربي رغم الاتصالات والمجهودات التي قام بها معطيًا وعدًا بتكملة هذا في الطبعة الثانية من الكتاب. كما بيَّن في المقدمة أيضًا الهدف من تأليفه الكتاب و دعوته الباحثين الآخرين للمشاركة في تكملة المسيرة.
يبدأ الكتاب بالتعريف بالبيريين و نشأتهم و سبب التسمية موضِّحًا بالوثائق أنَّ تاريخهم يعود لسنة 931 من الهجرة لأنَّه التاريخ الذي استقرَّ فيه “عرش المويعدات” بهذه المنطقة و بيَّن انتهاء نسبهم جميعًا بسيدنا الحسن سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم, و أنَّ العائلة المويعدية انتقلت إلى ناحية “الأغواط” قادمة من “تلمسان” عَبْرَ ” قصر الشلالة” و من الأغواط إلى صحراء “مسعد”.
و يبيِّن دور البيريين في مقاومة الاستعمار الفرنسي و ثقة الأمير عبد القادر الجزائري في قادتهم, و معركة” العقيد بوبريط” التي أظهرتْ بسالة أبناء البيرين في مواجهة الفرنسيين حيث استطاع فيها أبناء عرش المويعدات كسر شوكة الفرنسيين يوم3/7/1849.
كذلك عرض دور البيريين في الحركة الوطنية و ثورة التحرير و أهم علماء البيريين و إنجازاتهم, كل هذا بالوثائق و التواريخ مع تاريخ التقسيم الإداري لمنطقة البيرين و أهم مساجدها و الأئمَّة فيها, و تاريخ التعليم في البيرين و سِجِل المدارس الرسمية و أسماء أوَّل المعلمين و التلاميذ الذين التحقوا بها.
ثم عرض النشاطات الثقافية و الترفيهية التي شملت احتفالات حفظ القرآن الكريم و الحفلات العامة و الحديث عن فرقة ” الجوابر” الفولكلورية, كما تحدَّث عن السينما التي عرفها البيريين سنة 1951, وظهور المسرح من خلال مسرحية” مولد الهدى” التي تعتبر أوَّل مسرحية تمَّ عرضها في المنطقة و كانت من إنتاج وإخراج السيد محمد رحماني( محمد السواعجي) سنة 1965, ثم تناول الحديث عن المحاضرات و الندوات الفكرية و النشاطات الرياضية و أهم الحرف اليدوية المرتبطة بالبيئة و المكان و الحديث عن المدرسة الحُرَّة التي أسسها الشيخ عبد الحفيظ القاسمي , ثم تحدَّث عن الجانب الصحي و دور العلاج بالرقية و الأعشاب في البداية حتى فتْح عيادة الدكتور بن سلامة عمر سنة 1951 و بناء المستوصف سنة 1955و فتْح أوَّل عيادة خاصة سنة 1977 للدكتور خضَّار محمود و أصله من ” المدية” لكن أوَّل طبيب من أبناء العرش فتح عيادة كان الدكتور محمدي عيسى بن عبد القادر سنة 1979 و قد صار أوَّل مَن تخصص في العلاج بالإبر الصينية بعد ذلك.
ثم عرض الكتاب للخدمات العامة من بريد و كهرباء و خدمات النقل و المياه و المقابر وانتهى الكتاب بجدول صنَّف فيه أبناء البيرين حسب الفِرَق و قسَّمهم إلى إحدى عشرة فِرقة, ثم جدول آخر لفرق عوائل المويعدات الغرابة و قسَّمهم إلى ثلاثة فِرَق هم ( أولاد خلوف و اللويلات و أولاد مقران) بألقاب عائلاتهم.
كما نجد في نهاية الكتاب بدءًا من ص 108 صفحات رائعة غاية في التشويق و الاستفادة للقارئ وضع لها عنوان( أوائل…أوائل..أوائل) رصد فيها أسماء أوَّل من قاموا بأعمال مختلفة في المنطقة مثل اسم أوَّل مَن اقتنى سيارة و أوَّل من افتتح مطعمًا و أوَّل شهيد و أوَّل برلماني….وهكذا.
من العرض السابق يمكن أن نقول إنَّ كتاب (( تعريف الأبناء و الأحفاد بتاريخ البيرين و عرش الميعاد)) للباحث مصطفى بن عطاء الله يُعتبَر مرجعًا هامًّا لكل باحث في تاريخ البيرين و أبناء المويعدات و يُحمد للكاتب تأكيد معلوماته بالوثائق و التعب في جمعها حتى لو كانت من خارج الوطن, مثل حديثه عن سبب تسمية منطقة البيرين ص 28 و تأكيد كلامه بوثائق تخص مدينة “الأغواط” من أرشيف محفوظ في ( إيكس إن بروفانس) في جنوب فرنسا. مِمَّا يؤكد مدى الأمانة العلمية عند الكاتب و مدى الجهد المحمود الذي بذله في كتابة هذا الكتاب ليكون بين يدي القارئ ليجمع له بين الاستفادة العلمية و المتعة الفنية معًا.

عن التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*