<data:blog.pageName/> <data:blog.pageTitle/>
الاخبار
أنت هنا: الرئيسية 5 الرأي 5 بقلم الاستاذ شيبوط سليمان : الفرص الضائعة للإستثمار في ولاية الجلفة
بقلم الاستاذ شيبوط سليمان : الفرص الضائعة للإستثمار في ولاية الجلفة

بقلم الاستاذ شيبوط سليمان : الفرص الضائعة للإستثمار في ولاية الجلفة

الخيمة نيوز / شيبوط سليمان

 تمتلك ولاية الجلفة العديد من الفرص الإستثمارية تجعلها في مصاف الولايات الكبرى في الجزائر لما تمتلكه من موقع إسترتيجي وإمكانيات طبيعية وبشرية وثروة حيوانية هائلة، إلا أنه هناك مجموعة من العراقيل والمشاكل تقف في وجه الإستثمار في ولاية الجلفة.
  تقع ولاية الجلفة على بعد 300 كلم جنوب الجزائر العاصمة، وتحتل موقع إسترتيجي هام يربط الشمال بالجنوب والشرق بالغرب، وتتربع على مساحة قدرها 32,256,35 كلم2 ، ويبلغ تعداد سكانها أكثر من مليون نسمة، ويبلغ عدد بلدياتها 36 بلدية. كل هذه المميزات تجعل ولاية الجلفة تمتلك فرص إستثمارية متعددة سواء كانت في القطاع الفلاحي أو القطاع الصناعي أو حتى في القطاع السياحي، حيث تمكنها هذه الفرص إن أُستغلت من تحقيق أمنها الغذائي المحلي والقضاء على البطالة من خلال توفير العديد من مناصب الشغل.
   إن ما يميز ولاية الجلفة على أنها منطقة فلاحية رعوية بإمتياز، حيث تقدر مساحة زراعة الحبوب والأعلاف بأكثر من 77% من المساحة الإجمالية، وتشير بعض التقديرات أن عدد رؤوس الأغنام بلغ أكثر من 3 ملايين رأس، إلا أن هذه الثروة قابلة للإهدار إن لم توفر لها الأعلاف، والذي يبقى العائق الكبير في تربية الأغنام هو توفر الأعلاف مما يؤدي بأصحاب المواشي والموالين البحث عن الأعلاف في المناطق الرعوية المجاورة والتي تتوقف توفرها بسقوط الأمطار، كما أن أصحاب المواشي يشتكون من غلاء الأعلاف، إضافة إلى ذلك فالمواطن الجلفاوي يشكو من غلاء اللحوم الحمراء حيث يبلغ سعر لحم الخروف للكيلوغرام 1200 دج، ويبلغ سعر لحم النعجة 900 دج للكيلو غرام.
  يبقى الحل في الحفاظ على هذه الثروة الحيوانية، هو الإستغلال الأمثل للمناطق الرعوية الطبيعية لأنها تعتبر المصدر الرئيسي لتوفير الجزء الأكبر من المصادر العلفية للأنعام، ثم تشجيع الفلاحين على إنشاء مناطق لزراعة الأعلاف الخضراء علماً بأن ولاية الجلفة تحتوي على مياه جوفية هامة تسمح لها بإنشاء مثل هذه المناطق. كذلك إنشاء تعاونيات لتوفير الأعلاف للموالين بأسعار معقولة.
   إضافة إلى ذلك لو تم إستغلال هذه الثروة الحيوانية، لتم توفير الحليب ومشتقاته وتوفير الصوف بكميات هائلة والذي يمكن أن يحول إلى بعض المصانع النسيجية الموجودة في الولايات الشرقية المجاورة.
   أما فيما يخص النسيج الصناعي للولاية فهي تحتوي على 48 وحدة إنتاجية، ومنطقتين صناعيتين الأولى في منطقة عين وسارة والثانية في عاصمة الولاية، إلا أن المنطقة الصناعية في الجلفة تعاني من مشاكل كثيرة مع العلم أنها كانت معطلة، ولو تم تفعيلها لما وفرت الكثير من الفرص الإستثمارية للولاية. ولو يتم إستغلال هذه المنطقة التي تحتوي على عقار صناعي هام جداً، لوفرنا الكثير من المصانع التي يمكن أن تشتغل في الولاية حسب خصوصية المنطقة، ولو على سبيل المثال لا تم إنشاء مصنع للطماطم المصَبرة أو مصنع للمشماش المصَبر…الخ. إلا أن هذه المنطقة تبقى اللغز المحير لسكان الولاية لما تحمله هذه المنطقة الصناعية من امتيازات .
  أما فيما يخص واقع السياحة في الولاية فهي تتوفر على مناطق سياحية وأثرية هامة جدا تجعلها ولاية سياحية لو تم النهوض بها. فعلى سبيل المثال تحتوي منطقة زكَار على رسومات أثرية تعود إلى العهد الروماني، وكذلك منطقة عمورة المشهورة ببعض الرسومات الآثرية و الشلالات والأنهار المائية. كما توجد غابات شاسعة مثل جبل حواص أو جبل السَحاري مثل هذه الغابات تجعلها على الأقل تنشط السياحة الداخلية للولاية.
   كما توجد مشاريع إستثمارية هامة جداً مثل الحمام المعدني ببلدية الشارف الذي يبقى معطل إلى آجل. وكذالك المشروع السياحي حمام المصران الذي أثبتت الدراسات الطبية أن مياهه تعالج بعض الأمراض الجلدية، إضافة إلى الروماتيزم وأمراض المفاصل إلا أن هذا المشروع يبقى حبيس السلطات الإدارية، ولو تم إستغلال هذا الإستثمار السياحي  لشجع السياحة الداخلية والخارجية ووفر عناء السفر لسكان الولاية للحمامات الموجودة في الولايات الأخرى، كما أنه يوفر أكثر من 100 منصب عمل .
  إضافة إلى كل هذا الإمكانيات و الفرص التي تقدمنا بذكرها، فهناك امتيازات أخرى تتمثل في امتيازات الهضاب العليا وما توفره من مزايا وإستثنائات جبائية للمستثمرين في الولاية، فعلى سبيل المثال الإعفاء من دفع حقوق الملكية فيما يخص كل المقتنيات العقارية في إطار الإستثمار، والإعفاء من الرسم على القيمة المضافة، والإعفاء لمدة 10 سنوات من الضريبة على أرباح الشركات ومن الرسم على النشاط المهني. إضافة إلى بعض الامتيازات الضريبة الأخرى، كما تم إنشاء الشباك الوحيد غير المركزي لتطوير الإستثمار في المساعدة على تسهيل وتبسيط الإجراءات القانــونية لتأسيس و تنفيذ المشاريع الإستثمارية في الولاية.
  وفي الأخير ورغم الوتيرة التنموية البطيئة في ولاية الجلفة والمتمثلة في إنجاز بعض المشاريع الإستثمارية، إلا أنه هناك فرص إستثمارية ضائعة على السلطات الولائية إستغلالها للوصول إلى طموحات المواطن الجلفوي .  

 


الأستاذ شيبوط سليمان-أستاذ الإقتصاد بجامعة زيان عاشور بالجلفة –
البريد الإلكتروني: chibout.slimane@gmail.com

 

 

عن التحرير

تعليق واحد

  1. السلام عليكم
    رمضان مبارك و كل عام و انت بخير  استاذنا الفاضل
    ان  ما تناولته من افكار  من شأنها  حل  عدة مشاكل للمنطقة ان لم  تكن بالكثير ..بالقليل و ان يكن ………ولكن الاشكال  القائم هو لم تقرأ زابورك ياداوود
    شكرا سيدي على الافكار  و نأمل ان تجد الضمير الذي يتقبل الواقع  و يرى من زاوية اخرى و مختلفة
    سلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*