<data:blog.pageName/> <data:blog.pageTitle/>
الاخبار
أنت هنا: الرئيسية 5 الرأي 5 بقلم حفيظ دراجي :بين فكير الوالد وفكير الإبن‮!‬
بقلم حفيظ دراجي :بين فكير الوالد وفكير الإبن‮!‬

بقلم حفيظ دراجي :بين فكير الوالد وفكير الإبن‮!‬

الخيمة نيوز

استوقفني‮ ‬الأسبوع الماضي‮ ‬تصريح والد اللاعب المحترف نبيل فكير لوسائل الإعلام الجزائرية عندما قال بأنه‮ ‬ينتظر اتصالا من رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم‮ “‬للتفاوض‮” ‬بشأن التحاق ابنه بالمنتخب الجزائري،‮ ‬ثم استوقفني‮ ‬بعد ذلك بساعات تصريح نبيل فكير نفسه لوسائل الإعلام الفرنسية بقوله بأنه‮ ‬يصعب عليه رفض استدعاء من المدرب الفرنسي‮ ‬ديدي‮ ‬ديشان،‮ ‬الذي‮ ‬لم‮ ‬يبدِ‮ ‬بدوره حماسا لاستدعاء اللاعب المعني‮ ‬في‮ ‬الوقت الراهن حسب تصريحاته الأخيرة‮! ‬

تصريحان‮ ‬غريبان للوالد وابنه‮ ‬يحملان بعض التناقض وعلامات الاستفهام،‮ ‬لأن اللاعب تحدث عن ديدي‮ ‬ديشان من الجانب الفرنسي‮ ‬إدراكا منه بأن أمر استدعائه لمنتخب الديكة‮ ‬يعود للمدرب دون‮ ‬غيره ودون أية اعتبارات أخرى،‮ ‬ولكن الوالد تحدث عن رئيس الاتحادية الجزائرية وقال بأنه‮ ‬ينتظر اتصالا منه في‮ ‬إشارة بأنه‮ ‬يريد أن‮ ‬يفاوض ويساوم على انضمام ابنه إلى الخضر وكأنه مناجير‮ ‬يريد التفاوض مع مسيري‮ ‬نادٍ‮ ‬لا مسؤولي‮ ‬منتخب‮! ‬علما أن الفاف تواصلت مع اللاعب منذ مدة وطلبت منه التوقيع على التعهد باللعب للجزائر لإصدار جواز السفر الجزائري‮ ‬وتقديم ملفه إلى الفيفا وعندها‮ ‬يصبح بإمكان المدرب‮ ‬غوركوف استدعاءه،‮ ‬ولكن اللاعب طلب مهلة للتفكير قبل اتخاذ قرار اللعب لأحد المنتخبين وهو من حقه‮!   ‬

لقد انتابني‮ ‬الشك في‮ ‬بداية الأمر حول صحة ما نشر على لسان الوالد،‮ ‬لكنني‮ ‬سرعان ما تأكدت بأن في‮ ‬الأمر تحايلا وتقاسما للأدوار وتلاعبا بالعبارات وبمشاعر الناس،‮ ‬وتأكدت منها وربطتها بتصريحات سابقة لوالد اللاعب لإحدى القنوات الجزائرية الخاصة عندما قال‮ “‬بأنه‮ ‬يتمنى رؤية ابنه‮ ‬يحمل الألوان الوطنية،‮ ‬لكن القرار الأول والأخير‮ ‬يبقى بيد اللاعب ذاته‮”‬،‮ ‬وتأكدت بأن الرجل‮ ‬يريد مساومة الجزائر للحصول على مزايا مادية،‮ ‬ومساومة فرنسا للحصول على ضمانات لابنه باللعب في‮ ‬المنتخب الفرنسي‮ ‬باستمرار إذا اختار أن‮ ‬يلعب لفرنسا‮.‬

صحيح أن اللاعب بإمكانه أن‮ ‬يحمل الجنسيتين ويلعب لأحد المنتخبين،‮ ‬ولا أحد بإمكانه أن‮ ‬يحرمه من حقه في‮ ‬اختيار البلد الذي‮ ‬يلعب له،‮ ‬ومن حقه التفكير والتخطيط لمشواره الكروي‮ ‬والمهني،‮ ‬ومن حقه الحصول على مزايا مادية نظير ممارسته كرة القدم،‮ ‬لكننا لن نقبل ازدواجية اللغة وازدواجية الشروط والمطالب،‮ ‬ولا أحد‮ ‬يقبل بأن‮ ‬يشترَط على الجزائر الحصول على مزايا مادية لأجل اللعب للمنتخب،‮ ‬بينما‮ ‬يشترط مجرد دعوة من الناخب الفرنسي‮ ‬للدفاع عن ألوان فرنسا‮.‬

أما حديث الوالد عن ضرورة تواصل رئيس الاتحادية الجزائرية معه فهو أمر‮ ‬غريب‮ ‬يعطي‮ ‬الانطباع للرأي‮ ‬العام المحلي‮ ‬والدولي‮ ‬بأن رئيس الاتحادية هو من‮ ‬يستدعي‮ ‬اللاعبين،‮ ‬ويقودني‮ ‬إلى التساؤل‮ “‬هل اتصل به رئيس الاتحادية الفرنسية عند استدعاء ابنه لمنتخب الآمال‮” ‬منذ أشهر؟ وهل سيطلب اتصالا شخصيا منه إذا أراد ديدي‮ ‬ديشان استدعاءه؟

قد‮ ‬يتفهم الجزائريون تردد اللاعب وحرصه على القيام بالخيار الصائب لمشواره الكروي،‮ ‬وقد‮ ‬يتفهمون أن‮ ‬يشترط من ناديه ليون ما‮ ‬يشاء من المزايا،‮ ‬وربما‮ ‬يتقبلون مطالبه بكل أنواع الضمانات من‮ ‬غوركوف أو ديدي‮ ‬ديشان،‮ ‬ولكن الجزائريين لن‮ ‬يتقبلوا مساومات والده ولهجته المزدوجة باسم ابنه الذي‮ ‬يملك قدرات فنية لا نشك فيها،‮ ‬لكنها لم تقنع المدرب الفرنسي‮ ‬بعد حسب ما جاء في‮ ‬تصريحه الأخير،‮ ‬ولن تكفي‮ ‬هذه القدرات مهما كانت لكي‮ ‬تسمح له بأن‮ ‬يكون أساسيا في‮ ‬المنتخب الجزائري‮ ‬وتمنح لنا لقبا قاريا بعد سنتين وتأهلا ثالثا على التوالي‮ ‬إلى نهائيات كاس العالم سنة‮ ‬2018‮!‬‭   ‬

عن التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*